زبير بن بكار

480

جمهرة نسب قريش وأخبارها

- قال : قوله : ( فخوضا لي السّمّ المصرّح بالمحض ) . فإن ( المصرّح ) ههنا : الخالص . قال : وهو إذا خلط بشيء كاد أن يشوي ، « 1 » حتى يخلط باللّبن فلا يطني ، « 2 » ولا سيّما إذا كان اللبن محضا . 833 - وأنشدني سليمان بن عيّاش السّعديّ ، لمحمّد بن بشير الخارجيّ ، يبكي أبا عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة : « 3 » ألا أيّها النّاعي ابن زينب غدوة * نعيت الفتى ، دارت عليك الدوائر « 4 » فظلت كأنّي أغبطت بجبالها * عليّ بأعلى المقرحين العواقر « 5 » وقلت له والدّمع منّي كأنّه * جمان هوى من سلكه متبادر « 6 »

--> ( 1 ) ( أشوى ) ، إذا لم يصب مقتلا ، فأبقى من شربه . ( 2 ) ( لا يطني ) ، لا يبقي ، ولا يعيش شاربه ، يقتله من ساعته . ( 3 ) قال أبو الفرج في « الأغاني » ما نصه ، في روايته عن الزبير بن بكار : ( أخبرني عيسى بن الحسين قال : حدثنا الزبير قال : حدثني سليمان بن عيّاش السعديّ قال : كان الخارجيّ منقطعا إلى أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة ، وكان يكفيه مؤونته ، ويفضل عليه ، ويعطيه في كلّ سنة ما يكفيه ويغنيه ، ويغني قومه وعياله ، ، من البرّ والتّمر والكسوة في الشّتاء والصّيف ، ويقطعه القطعة بعد القطعة من إبله وغنمه ، وكان منقطعا إليه وإلى زيد بن الحسن ، وابنه الحسن بن زيد ، وكلّهم به برّ ، وإليه محسن . فمات أبو عبيدة ، وكان ينزل الفرش من ملل ، وكان الخارجيّ ينزل الرّوحاء ، فقال يرثيه ) . وساق أبو الفرج بعض الأبيات الآتية . وبين أن هذه المقدمة ، من رواية الزبير ، في غير هذا الموضع من الكتاب ، أو من كتاب غير هذا الكتاب . ثم انظر التعليق على الخبر التالي أيضا ، و « معجم البلدان » ( الفرش ) . ( 4 ) روى منها أبو الفرج في « الأغاني » ، وأكثرها في « معجم البلدان » ( الفرش ) ، ومنها في « معجم ما استعجم » . ( ابن زينب ) ، أمه : ( زينب بنت أبي سلمة ) ، انظر رقم : 823 . وفي « الأغاني » : ( نعيت الندى دارت عليه ) ، وفي غيره : ( نعيت الفتى دارت عليه ) . [ كما وردت في كتاب « شعراء أمويون » للدكتور نوري حمودي القيسي 3 / 180 - 182 ( عباس ) ] . ( 5 ) هذا البيت لم يروه أحد ممن ذكرت آنفا . و ( ظلت ) بكسر الظاء ، أصلها ( ظللت ) . و ( أغبط الرحل على ظهر الدابة إغباطا ) ، أدامه ولم يحطه عنه . و ( أغبطت ) بالبناء المجهول . و ( المقرحين ) ، هكذا هي في الأم ، وعلى الراء علامة الإهمال ، وتحت الحاء حاء صغيرة ، ولم أعرف لها وجها أو معنى ، ولو شئت لقرأتها ( بأعلى المفرقين ) ، أي مفرق الرأس . و ( العواقر ) ، جبال في أسفل الفرش ، وعن يسارها ، وهي إلى جانب ( صفر ) . ( 6 ) في « معجم ما استعجم » : ( أقول له . . . جمان وهي ) ، وهي رواية جيدة .